كلمة معالي وزير الاسكان ماجد بن عبدالله الحقيل بمناسبة اليوم الوطني

التاريخ الهجري

الجمعة 27 ربيع الأول 1439 الموافق ديسمبر 15, 2017

أنت هنا

كلمة معالي وزير الاسكان ماجد بن عبدالله الحقيل بمناسبة اليوم الوطني

1439/1/01
معالي وزير الإسكان ماجد الحقيل

تأتي ذكرى اليوم الوطني الـ87 في تاريخ المملكة العربية السعودية لتعزز التلاحم والترابط بين القيادة والشعب، وترسخ ذكرى تأسيس هذه الدولة على يدي المغفور له بإذن الله تعالى المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود الذي أرسى دعائم تلك الدولة الفتية وسط أمواج من التحديات حيث تمكّن بصبر وحنكة وعزم من قيادتها إلى بر الأمان، كما تتجلى صور البناء والعطاء عندما قادها من بعده ابنائه الملوك سعود وفيصل وخالد وفهد وعبدالله رحمهم الله، وصولاً إلى العهد الميمون بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز.

وعندما تحل ذكرى ذلك اليوم الخالد في وقت تشهد المملكة العربية السعودية نهضة حقيقية بالمعنى الشامل من خلال توالي الانجازات في شتى المجالات، وتحقيق نجاح تلو الآخر، بعيداً عمّا تمرّ به المنطقة من أزمات، تواصل القيادة الحكيمة دفع عجلة التنمية، متجاوزة جميع العقبات والتحديات التي لم تفت من عزم الدولة، لتمضي بحزم وعزم في تحقيق سبل الرفاهية لأبناء هذا الوطن المعطاء.

ويعدّ النجاح الكبير لموسم حج هذا العام، وما سخرته حكومة خادم الحرمين الشريفين من إمكانيات جبارة لخدمة ضيوف الرحمن، وتكاتف جهود جميع القطاعات الحكومية وأبناء هذا الوطن لخدمة حجاج بيت الله الحرام، كواحد من أهم هذه المنجزات، كما نستذكر هنا إنجاز الجهات الأمنية ممثلة برئاسة أمن الدولة بإحباط مخطط إرهابي، وآخر يستهدف أمن الدولة، إذ وقف رجال هذا الوطن وأبناءه كعادتهم صفاً واحدا لمن يحاول المساس به، والعبث بمقدراته وتعكير صفوه وما حباه الله من استقرار وطمأنينة وتلاحم بين أبنائه، في ظل دعم واهتمام القيادة الرشيدة بكل شبر على أرضه، وكل فرد من أفراده.

إن ما تمرّ به المملكة العربية السعودية من مرحلة انتقالية هامة يعطي دلالات قوية على عزم القيادة الرشيدة في المضي قُدماً في تحسين جودة الحياة وسبل الرفاهية، وإحداث نقلة نوعية بإطلاق عدد من البرامج الاقتصادية والتي ستعزز من الدور الريادي لبلادنا ومكانتها الإقليمية والدولية، من خلال العمل الدؤوب لتنفيذ رؤية 2030، وبرنامج التحول الوطني 2020 والتي من المنتظر أن تكون رافداً من روافد التنمية ليعزز تلك المكانة التي تبوأتها المملكة على مدى العقود الماضية.

وفي مجال القطاعات الخدمية تولي حكومة خادم الحرمين الشريفين اهتماماً كبيراً بتوفير سبل الرفاهية ورغد العيش، وتضع من بين أولوياته توفير كل الدعم لما يحقق تلك الأهداف السامية، ويأتي قطاع الإسكان كأحد أهم ركائز التنمية التي أكّد خادم الحرمين الشريفين حفظه الله على أنها أولوية وأهمية قصوى، كما جعل سمو ولي العهد الإسكان من بين أهم المشاريع التي تسعى المملكة إلى تحقيقها ضمن إطار رؤية 2030، وفي ظل هذا الدعم اللامحدود تمكنت الوزارة خلال العام الماضي من إطلاق عدد من المبادرات التي من خلالها سيتم تنظيم القطاع وتحقيق المزيد من الارتقاء له، لتلبية رغبات المواطنين وتوفير المسكن المناسب والملائم لاحتياجات الأسر السعودية، ويأتي إعلان ولي العهد الكريم –حفظه الله- عن "برنامج الإسكان" كنقلة نوعية سيرى المواطنون ثمارها قريباً، كما يعد برنامج "سكني" الذي أطلقته الوزارة مطلع العام الجاري تماشياً مع برنامج التحول الوطني لرفع نسبة التملك السكني بين المواطنين كأحد البرامج الذي سيحقق أهداف الوزارة، حيث يهدف إلى توفير 280 ألف منتج سكني وتمويلي في جميع مناطق المملكة خلال عام 2017 تشمل 120 ألف وحدة سكنية جاهزة وأخرى على الخارطة بالشراكة مع القطاع الخاص و75 ألف أرض مطورة بشكل مجاني، و85 ألف تمويل مدعوم بالشراكة مع البنوك والمؤسسات التمويلية، إذ يتم إعلانها كدفعات شهرية وصلت حتى الآن إلى الدفعة الثامنة بمجموع منتجات بلغ نحو 185 ألف منتج، وتشمل كافة فئات المجتمع، إضافة إلى عدد من البرامج التي سيكون لها الدور الفاعل في تنظيم العملية السكانية كرسوم الأراضي البيضاء، واتحاد الملاك، وإيجار وبرنامج البيع على الخارطة "وافي" ومركز خدمات المطورين "إتمام" ومبادرة "الإسكان التنموي".

ختاماً، لا يسعنا إلا أن ندعو المولى عز وجل بأن يديم على بلادنا أمنها واستقرارها، في ظل قيادتها الرشيدة، وأن يحفظ خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين ويوفقهم لكل ما فيه خير وازدهار للوطن والمواطن.

ماجد بن عبدالله الحقيل
وزير الاسكان